العاملي
302
الانتصار
الثانية : أن القرآن ينص على قانون الإرث ، وتشريعات الاسلام عامة شاملة للرسول وغيره ، إلا ما خرج منها بدليل ، مثل حق الرسول في الزواج بأكثر من أربع زوجات . . فأين الدليل هنا على استثناء الرسول ( ص ) من قانون الإرث ؟ ! إنه لا يوجد دليل إلا ما رواه أبو بكر وأجاب به فاطمة الزهراء ! ولم يروه أحد غيره من المسلمين أبداً ! ! حتى أن الهيثمي اعترف في مجمع الزوائد مجلد 9 ص 40 ، بأن روايتهم الأخرى للحديث عن غير أبي بكر وهي في الطبراني الأوسط في طريقها ( الفيض بن وثيق ) وهو كذاب ! ولهذا السبب تجد بحثاً في علم الأصول اسمه : ( هل يجوز نسخ القرآن أو تخصيصه بخبر الواحد ؟ ) لأن راوي النسخ أو التخصيص لتشريع الإرث هو أبو بكر وحده ! ! وهنا يحق للمسلم أن يسأل : هل يعقل أن النبي ( ص ) لم يخبر أهل بيته ولا أحداً من المسلمين بأن الأنبياء مستثنون من قانون الإرث وخص بذلك أبا بكر وحده فقط وفقط ؟ ! أم هل يعقل أن فاطمة عليها السلام تعرف ذلك وتطالب بما ليس لها بحق وتريد أن تطعم أولادها المال الحرام وفي طليعتهم سيدا شباب أهل الجنة ؟ ! ! أو تريد أن تسرق لهم من أموال المسلمين ؟ ! ! إن كل واحد من هذه المسائل والقضايا فيها بحوث . . فأرجو أن تقرأ أكثر ، ولا تستعجل بالأحكام . . ولا تخلط بين إرث الزوجة من الأرض وإرث البنت ! ! ولابين عدم اهتمام الأنبياء بالتوريث المادي الوارد في رواياتنا وبين تحريم توريثهم ما تركوه لورثتهم ، ومصادرة ما كانوا وهبوه لهم ! ! وأضيف لك : إن من الأدلة الواضحة على أن مطالبة الزهراء عليها السلام بفدك كانت رمزاً للخلافة :